قصيرة رومانسية رسالة في يوم 14 فبراير

EL3ALAMY

مشرف عام المنتديات
إدارة كيرفات
مشرف عام
مشرف
العضوية المشتركة
إنضم
5 فبراير 2026
المشاركات
136
مستوى التفاعل
73
نقاط كيرفات
2,432
الجنس
ذكر
الميول
طبيعي
الدولة
Egypt
اوفلاين
الصفحة الأولى: الشتاء الذي يشبهها
كان يوم 14 فبراير…
والبرد في شوارع القاهرة ماسك في الناس زي ذكرى قديمة مش راضية تسيب القلب.
آدم كان واقف قدام محل ورد صغير في وسط البلد.
إيده في جيبه، وعينه على باقة ورد حمرا محطوطة في الفاترينة.
مش أول مرة يقف هنا…
بس أول مرة يحس إن قلبه تقيل كده.
من سنتين بالظبط، في نفس اليوم، اتقابل هو وليلى لأول مرة.
كانت واقفة قدام نفس المحل، بتختار وردة واحدة بس.
سألها بهزار:
"هو الحب بقى يُقاس بالوردة الواحدة؟"
بصتله وضحكت.
ومن الضحكة دي… بدأت الحكاية.
ليلى كانت مختلفة.
مش أجمل بنت في الدنيا…
بس كانت أجمل واحدة في عينه.
كانت بتحب التفاصيل الصغيرة:
ريحة القهوة، صوت المطر، الأغاني القديمة، والمشاوير من غير هدف.
وكانت بتقوله دايمًا:
"أنا بحبك عشان بتحس… مش عشان بتتكلم."
الصفحة الثانية: الخلاف
الحب مش دايمًا ورد.
أوقات بيبقى شوك مستخبي بين الكلام.
من شهرين، حصل بينهم خلاف كبير.
ولا حد فيهم كان قاصد يوجع التاني…
بس الكبرياء كان أعلى من صوت الحب.
آدم كان شايف إنه بيحاول على قد ما يقدر.
وليلى كانت شايفة إنها محتاجة اهتمام أكتر… كلمة تطمنها… حضور يحسسها إنها الأولوية.
الموضوع كبر.
وصوتهم علي.
وكلمات اتقالت ماكانش لازم تتقال.
وفي لحظة غضب…
قالت له:
"يمكن إحنا ماكناش مناسبين من البداية."
الجملة دي فضلت ترن في ودنه ليالي طويلة.
الصفحة الثالثة: الرسالة
رجع آدم من ذكرياته، وبص للساعة.
6 مساءً.
طلع موبايله… وفتح المحادثة القديمة.
آخر رسالة منها كانت:
"خد بالك من نفسك."
جملة بسيطة…
بس فيها حب مستخبي رغم الزعل.
آدم ماكانش من نوع الناس اللي بتكتب رسايل طويلة.
بس النهارده… كان لازم.
كتب:
"ليلى…
يمكن اتأخرت أقول ده،
بس أنا عمري ما حبيتك عشان كنتِ كاملة.
أنا حبيتك عشان كنتِ حقيقية.
حبيتك وإنتي بتزعلي،
وإنتي بتضحكي،
وإنتي ساكتة.
لو كان في حاجة غلط… فإحنا الاتنين غلطنا.
بس أنا مستعد أبدأ من أول وجديد…
مش عشان النهارده فلانتين،
لكن عشان أنا لسه شايفك بيتي."
فضل باصص للرسالة دقيقة كاملة…
وبعدين ضغط "إرسال".
الصفحة الرابعة: المفاجأة
ماعدّاش عشر دقايق…
الموبايل رن.
اسمها بينوّر الشاشة.
قلبه خبط بسرعة.
رد بصوت متوتر:
"ألو؟"
سكتت لحظة…
وبعدين قالت بهدوء:
"إنت واقف قدام محل الورد، صح؟"
اتجمد مكانه.
لفّ حواليه بسرعة…
ولقاها واقفة على الناحية التانية من الشارع.
لابسة معطف أسود، وشعرها سايباه على كتافها.
نفس النظرة…
بس فيها شوية خوف.
عدّى الشارع من غير ما يحس بالعربيات.
وقف قدامها.
ولا حد فيهم عارف يبدأ إزاي.
قال أخيرًا:
"أنا آسف."
قالت وهي عينيها بتلمع:
"وأنا كمان."
الصفحة الخامسة: الاعتراف
الهواء كان ساقع…
بس إيديهم كانوا دافيين لما مسكوا بعض.
قالت له:
"أنا كنت مستنية منك خطوة… مش عشان أنا ضعيفة،
بس عشان أطمن إنك لسه عايزني."
رد بهدوء:
"أنا ما بطلتش أكون عايزك يوم واحد."
سكتت لحظة، وبعدين ابتسمت:
"عارف؟ أنا كمان ما بطلتش أحبك."
الكلمة دي…
كانت كفاية تمحي كل الزعل.
آدم طلع الباقة الحمرا اللي اشتراها أخيرًا، واداها لها.
قال:
"المرة دي مش وردة واحدة…
المرة دي كل الورد."
ضحكت نفس الضحكة اللي بدأ بيها كل حاجة.
الصفحة السادسة: النهاية التي بدأت
مش كل القصص بتنتهي بانفصال.
أوقات النهاية… بتبقى بداية أنضج.
في نفس المكان اللي اتقابلوا فيه أول مرة،
ووسط ضحكة خجولة وعيون مليانة أمل،
ابتدوا صفحة جديدة.
مش وعدوا بعض إنهم مش هيختلفوا تاني…
ولا إن الحياة هتبقى سهلة.
وعدوا بعض بحاجة أهم:
إنهم يسمعوا…
قبل ما يحكموا.
ويسامحوا…
قبل ما يبعدوا.
ويحبوا…
حتى في أصعب الأيام.
وفي ليلة باردة من فبراير،
وسط زحمة المدينة،
كان في قلبين رجعوا لبعض…
عشان اكتشفوا إن الحب الحقيقي
مش بيختفي مع أول خلاف.
هو بس…
بيستنى شجاعة صغيرة
 

الكيرفاوية الذين يشاهدون هذا الموضوع

عودة
أعلى أسفل